Samstag, 23. Februar 2013

أنها عصفورة


كان ذنبها الوحيد أنها عصفورة

غردت لحن الحب .. غردت لحن الحياة في أرجاء المعمورة

حطت على شباكي و رفرفت الستائر مسرورة 

أيقظتني. .. أيقظت الطفل بداخلي ... أيقظت نبضات قلبي المقهورة

و كان ذنبها الوحيد أنها عصفورة
لمحتها. . لمحتني. .. رمقتها بنظرة مكسورة
ابتسمت لها ... فابتسمت. .. و لحنت لي كأسطورة 
رقصت لها. .. و رقصت كراقصة باليه مشهورة
و كان ذنبها الوحيد أنها عصفورة
اقتربت منها ... فابتعدت !!! طارت دون إنذار دون إشارة
أحببتها. .. و مكثت على شباكي أملا بعودة العصفورة
انتظرتها. . و انتظرتها. .. حجزت لها موعدا مع القدر
انتظرتها حتى نفذت تذاكر الأمل عندي و نفذ الصبر
و كان ذنبها الوحيد أنها عصفورة
سألت عنها الأصدقاء. . سألت الجيران حتى الأشجار المبتورة 
لكنهم جميعا منتظرون قطار عودتها بمحطات كبيرة و مهجورة
فطرت قلبي و قلوبهم جميعا و تركتنا بتذاكر أمل باهظة الثمن مأجورة
جاء القطار أخيرا و لكن أين العصفورة ؟؟؟؟
حاولنا الركوب بهذا القطار لكن أين المقاعد أين المقصورة
حينها علمنا أن قطارها لا يتسع إلا لعصفورة 
عصفورة ترمي بذور الحياة .. بذور الحب. ..بذور الأمل في كل الأراضي القاحلة المقهورة
و هل خانتني أم خانتهم أم خانتنا و تركتنا بأسئلة كانت إجاباتها مأسورة ؟
و كان ذنبها الوحيد أنها عصفورة
بعد صمت طويل في حينا في غرفتنا جاءت العصفورة
نعم جاءت و لكن معها صغارها معها وطنها الكبير و عائلتها الصغيرة
عندها علمت أنها أحبت العالم الكبير بقلب صغير
أحبتنا جميعا و أطربتنا و غردت بفم صغير
و لكن لا بد لها للعودة إلى عشها. .إلى وطنها الكبير
و كان ذنبها الوحيد أنها عصفورة ... أنها عصفورة